المنجي بوسنينة

310

موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين

إسحاق ، لكن الترجمة لم تخل من النقائص المصطلحيّة إذ فاتت اصطفن وحنينا معرفة المقابلات العربيّة لمصطلحات يونانيّة كثيرة ، ولذلك تعدّدت مراجعات الكتاب وتفاسيره [ دراسات في المعجم العربيّ ، دار الغرب الإسلامي ، بيروت ، 1987 ، 217 - 270 ] ، ومن أهمّ التفاسير « تفسير » ابن البيطار . والكتاب معجم في الأدوية المفردة ثنائي اللّغة يونانيّ - عربي إذ ترجم فيه المؤلّف المصطلحات اليونانيّة المداخل في كتاب المقالات الخمس ، وهو شاهد بالجهد العلمي الذي بذله في نقل مصطلحات ديوسقريديس إلى العربيّة ، وخاصة ما كان قد استعصى على العلماء السّابقين نقله . وأمّا الكتب الخمسة الباقية فمنها ثلاثة معلومة ، واثنان غير معروفين . والمعلومة هي : 3 - الإبانة والإعلام بما في المنهاج من الخلل والأوهام ، يوجد مخطوطا في نسخة فريدة بمكتبة الحرم المكي الشريف ، رقم 36 ( 1 ) طبّ ، وهو معجم في الأدوية المفردة قد ألّفه ابن البيطار بمصر قبل سنة 633 ه / 1237 م ، وانتقد فيه الأخطاء التي وقعت في كتاب « منهاج البيان فيما تعمله الإنسان » لأبي علي يحيى بن عيسى بن جزلة البغدادي ( ت 493 ه / 1100 م ) . والأخطاء التي انتقدها ابن البيطار ثلاثة أنواع : ( أ ) في التسميات وخاصّة في تحريف بعض المصطلحات أو الخلط بينها بسبب الاشتراك في الأسماء ؛ ( ب ) في التحليات ، وذلك بوصف الدواء بما ليس له من الصفات ؛ ( ج ) في المنافع ، وذلك بأن يعطى دواء ما ليس له من المنافع العلاجية ، وقد حللنا مادة هذا الكتاب من قبل وحققنا منها ثمانية مداخل [ ينظر : بحوث في تاريخ الطبّ والصيدلة عند العرب ، 472 - 542 ] ؛ 4 - المغني في الأدوية المفردة ، منه مخطوطات كثيرة أقدمها مخطوطة فاتح رقم 3633 ، بمكتبة سليمانيّة بتركيا ، التي يعود تاريخ نسخها إلى سنة 637 ه / 1239 م . وهذا التاريخ يعطي فكرة عن زمن تأليف الكتاب . فإن المؤلّف قد أهدى كتابه إلى الملك الصالح نجم الدين الذي تولّى السّلطة إثر وفاة أبيه سنة 635 ه / 1237 م ، وقد أشار المؤلّف في مقدّمة الكتاب إلى وفاة الملك العادل . وبذلك ينحصر تاريخ تأليف الكتاب بين سنتي 635 و 636 ه . والكتاب معجم في الأدوية المفردة مثل كتاب الجامع ، إلا أنّه مرتّب بحسب الأعضاء الآلية ؛ فقد قسم المؤلّف الكتاب إلى عشرين بابا بحسب الأعضاء : وضمن كلّ باب الأدوية المفردة النافعة لأمراض العضو المتحدّث عنه ؛ 5 - ميزان الطبيب ، توجد منه نسخة فريدة في مكتبة جامعة أبسالا ( Upsala ) بالسويد ، رقم 53 . وهو كتاب في المداواة والعلات أساسا ، قد وضعه المؤلّف بطلب من الأمير شهاب الدين أحمد بن عيسى وقسّمه إلى ثمانين بابا مرتبة بحسب الأعضاء الآلمة . وأمّا الكتابان اللذان ما زالا مجهولين فهما : 6 - رسالة في تداوي السّموم ، وقد نسبها إليه كارل بروكلمان Carl Brockelmann في تاريخ الأدب العربي ؛ 7 - الأفعال الغريبة والخواصّ العجيبة ، وقد نسبه إليه ابن أبي أصيبعة في عيون الأنباء . والناظر في كتب ابن البيطار المعروفة - وخاصة في « الجامع » و « التفسير » و « الإبانة »